الثلاثاء، 3 فبراير، 2009

جيش إلكتروني صهيوني جديد .. إسرائيل تجند 1000 مدون لتحسين صورتها

حسين فاروق

في إطار حملتها الإعلامية المستمرة لتحسين صورتها أمام الرأي العام على الشبكة العنكبوتية، ولتجميل سمعتها المشوهة أمام العالم بعد هجومها الوحشي على قطاع غزة، قامت وزراتي الاستيعاب والمهاجرين والخارجية الإسرائيليتين بتجنيد 1000 مدون من المهاجرين اليهود الجدد والذين يتحدثون بلغات أجنبية أخرى غير العبرية، وذلك للمساهمة في تكوين رأي عام مضاد يمحو ما صنعته القوات الإسرائيلية من سوء سمعة وتشويه لصورتها عندما قامت بمجزرة على الأرض الغزاوية.

ففي الوقت الذي يهاجم فيه المدونين في العالم العربي ويصادر على رأيهم بل ويزج بعضهم في السجن، نجد اهتمام صهيوني بهذه الفئة، ووعي من القيادات السياسية بالدور الذي يمكن أن يلعبه التدوين والمدونون، في تغيير الرأي العام في وقت الأزمات أو في الأوقات العادية، إلى الحد الذي يمكن فيه اعتبار المدونين "جماعات ضغط" لتوجيه الرأي العام.

جيش الكتروني

قامت وزارة الاستيعاب الإسرائيلية بتجنيد مهاجرين جدد ويهود يعيشون في الخارج لديهم القدرة على الاتصال بالحاسب الآلي ويتحدثون لغة ثانية وذلك لتحسين علاقات إسرائيل العامة على شبكة الانترنت.

وكانت الوزارة قد بحثت عن طريقة ما تدعم الجهود الإسرائيلية في حربها الإعلامية ضد فلسطين، ورأت أن أفضل طريقة هي اللجوء إلى أكثر من مليون إسرائيلي يتحدثون لغة ثانية غير العبرية، بالإضافة إلى متابعة مدونات بلغات أخرى مثل البرتغالية والروسية- وذلك كما جاء على لسان إيرتس هافلون، المدير العام لوزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية- .

وقام أكثر من 1000 من مقدمي الطلبات المتطوعين والمهتمين بالاتصال بالوزارة ، من بينهم 350 متحدثا للغة الروسية و250 متحدثا للانجليزية و150 متحدثا للاسبانية و100 متحدث للفرنسية و50 متحدثا للألمانية.

بالإضافة إلى مجموعة من اللغات الأوروبية الأخرى ممثلة في أوساط المتطوعين: البرتغالية والسويدية والهولندية والايطالية والرومانية والبولندية واليونانية والبلغارية والدنماركية. كما عرض يهود يتحدثون باللغة الفارسية والتركية والعربية خدماتهم أيضا. وقالت الوزرة أنها تلقت طلبا أيضا من متحدث للغة الصينية.

سلاح إسرائيلي جديد

وفي تعليقها على الحدث ، قالت صحيفة "جيروزالم بوست" "إن جيش المدونين سلاح إسرائيلي جديد على جبهة العلاقات العامة التي تخوضها إسرائيل لتحسين صورتها أمام العالم" كما أشارت إلى أنه يجب على المتطوعين أن يسجلوا آراءهم في المدونات المعادية للصهيونية، بما يعكس وجهة النظر الإسرائيلية نحو قضايا الشرق الأوسط"

ورأت الصحيفة أن هناك افتقار للعدد المطلوب من المدونين الذين يجلسون أمام شاشات الكمبيوتر للكتابة بلغة غير العبرية ، وأشارت إلى أن تركيز المدونين سيكون على الأوجه الايجابية للحياة في إسرائيل إضافة إلى قسوة العيش تحت تهديد الإرهاب- وذلك على حد تعبير الجريدة الإسرائيلية.

توجيه المدونين

وبالرغم من أن وزارة الاستيعاب الإسرائيلية هي المسئولة عن عملية تجنيد المدونين، إلا أن مسؤولية توجيه المتطوعين على شبكة الانترنت تقع على عاتق وزارة الخارجية الإسرائيلية، وهي التي تقوم بمتابعة أي مدونة بلغة أجنبية أو موقع إخباري أو أي موقع آخر مناهض لإسرائيل ، ومن ثم توجيه رسالة إلى المدونين المتطوعين لإغراق الموقع بآراء مؤيدة لإسرائيل.

وترى وزارة الخارجية الإسرائيلية على لسان نوعام كاتز، مدير قسم العلاقات العامة في وزارة الخارجية الإسرائيلية، : " أنه من الضروري الاستفادة من المدونين المتطوعين ليس فقط في أوقات النزاع والحرب وإنما أيضا خلال الأوقات العادية "

يذكر أن إسرائيل قد فرضت تعتيما إعلاميا على حربها على غزة والتي بدأت في السابع والعشرين من ديسمبر، ومنعت وسائل الإعلام والصحافيين الأجانب من الدخول إلى غزة واكتفت بمن هو موجود داخل القطاع.